الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
351
موسوعة التاريخ الإسلامي
في الخمس والعشرين وقد بعث في الأربعين ، فخديجة حينئذ فيما بعد الخمس والخمسين ، وهو سن اليأس من الحمل ولكن لغير القرشية والكنانية والنبطية ، كما هو مقرّر في الفقه ، وخديجة قرشية ، وهذا يعني أنّ قابلية الحمل كانت موجودة لا تزال عند خديجة ، وأنّ عمرها حينئذ كان ، لا يأبى من الحمل « 1 » . عليّ عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : نصّ بعض المؤرّخين أنّه بعد بناء البيت بسنة ، وقبل البعثة بالنبوة بأربع سنين كانت سنة إصابة قريش بقحط شديد كان من آثاره أن تكفّل الرسول صلّى اللّه عليه وآله بعيشة علي عليه السّلام عنده في داره مع أولاده « 2 » فقد نقل الطبرسي
--> ( 1 ) صحيح أنّ حمل المرأة في هذه السن العالية نادر الوقوع ، ولكن قد وقع في التأريخ نماذج منه ، وحتّى اليوم : فقد نشرت جريدة « اطلاعات » الإيرانية بتأريخ 20 ارديبهشت 1351 هجري شمسي : أنّ امرأة تدعى « شوشنا » وضعت في « أصفهان » ولدا ولها من العمر 66 عاما ، ولها ثمانية أولاد أكبرهم عمره 50 وأصغرهم 25 سنة . وبتأريخ 28 بهمن 1351 هجري شمسي أيضا نشرت : أنّ امرأة علوية تدعى « أكرم موسوي » ولها 66 عاما ولزوجها 74 عاما ، وضعت توأما في « بندر عباس » . ونقلت الجريدة عن الطبيب : أن أكبر امرأة ولدت لحد الآن عمرها 67 عاما . ( 2 ) وقال ابن شهرآشوب في « المناقب » : ذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين تزوّج خديجة قال لعمّه أبي طالب : انّي أحب أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني ، وأشكر لك بلاءك عندي . فقال أبو طالب : خذ أيّهم شئت . فأخذ عليا عليه السّلام ( المناقب 2 : 180 ) . ولا يمكن التسليم لظاهر هذا الخبر ، إذ كيف يمكن أن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخذه إليه « حين تزوّج خديجة » في حين أنّ عليا عليه السّلام ولد بعد ثلاثين سنة من عام الفيل - على المشهور - وهو صلّى اللّه عليه وآله قد تزوّج